Kitab Kuning

إلى

Verified Original
الأصل في (إلى) أن تكون لإنتهاء الغاية تقول: (جئت إليك) أي نهاية مجيئي إليك. قال تعالى: ﴿والأمر إليك﴾ [النمل: ٣٣]، أي منته إليك قال سيبويه: وأما إلى فمنتهى الابتداء الغاية تقول من كذا إلى كذا (١). وجاء في (المقتضب): " وأما إلى فإنما هي للمنتهى ألا ترى أنك تقول: ذهبت إلى زيد وسرت إلى عبد الله ووكلتك إلى الله" (٢). وإذا دلت قرينة على عدم دخول ما بعدها فيما قبلها، كقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ [البقرة: ١٨٧]، فإن الليل لا يدخل في الصيام، أو على الدخول كقولك (قرأت القرآن من أوله إلى آخره) فإنه آخر القرآن داخل في القراءة، وكقولك (صمت رمضان من أوله إلى آخره) فإن آخره داخل في الصيام فهو كذلك وإلا فإن الأكثر عدم دخول ما بعدها فيما قبلها، لأن الأكثر عدم الدخول فيما دلت عليه القرائن (٣). جاء في (شرح الرضي على الكافية): " والأكثر عدم دخول حدي الابتداء والانتهاء في المحدود، فإذا قلت: اشتريت من هذا الموضع إلى ذلك الموضع، فالموضوعات لا يدخلان ظاهرا في الشري، ويجوز دخولهما فيه مع القرينة" (٤). وذكر النحاة لها معاني ترجع في حقيقتها إلى معنى الانتهاء منها: المعية: وقد جعلوا منها قوله تعالى: ﴿من أنصاري إلى الله﴾ [الصف: ١٤] والتحقيق إنها بمعنى الانتهاء، أي من يضيف نصرته إياي إلى نصرة الله (١). تقول: (من ينصرني إلى خالد) أي من يضيف نصرته إلى نصرة خالد، وهي قريبة المعنى من (من) غير أنها تختلف عنها، فأنت تقول (من ينصرني مع خالد) وقد تريد بذلك من يضيف نصرته إلى نصرة خالد، أي أن يتصاحبا في نصرته، أو تريد أن خالدا مطلوب أن ينصر معك، والمعنى من ينصرني وخالدا، أي من ينصرني وينصر خالدا؟ ويحتمل قولك (من ينصرني إلى خالد) معنى آخر هو (من ينصرني حتى أصل إلى خالد) كما تقول: (من ينجيني إلى خالد)؟ و (من يمنعني إلى خالد)؟ إي ينتهي المنع إلى خالد. وعلى هذا يكون معنى الآية: من أنصاري حتى ننتهي إلى الله؟ وتحتمل معنى آخر هو (من أنصاري في دعوتي إلى الله) وذكر انها تكون بمعنى (في) وجعلوا منه قوله: فلا تتركني بالوعيد كأنني ... إلى الناس مطلي به القار أجرب. أي في الناس. قيل والأولى أن تكون على بابها على تضمين معنى مبغض إلى الناس. قيل: ولو صح مجيء (إلى) بمعنى (في) لجاز (زيد إلى الكوفة (٢).) بمعنى في الكوفة. وجاء في (شرح الرضي على الكافية): " والوجه أنها بمعناها وذلك لأن معنى (مطلي به القار أجرب) مكره مبغض، والتكريه يعدي بـ (إلى). قال تعالى: ﴿وكره إليكم الكفر﴾ [الحجرات: ٧]، حملا على التحبيب المضمن معنى الإمالة، قال تعالى: ﴿حبب إليكم الإيمان﴾ [الحجرات: ٧] (٣). وهو أولى من الرأي الأول، فإن هناك فرقًا بين قولك: كأنني في الناس مطلي به القار أجرب)، وقولك (كأنني إلى الناس مطلي به القار أجرب) فـ (في) لا تدل إلا على أنه بينهم على هذه الحال، أما الثانية فمعناها أنني أبدو إليهم كأنني كذلك، وينظرون إلى كأنني كذلك، ففيها معنى النفرة. فأنت تقول (هي فيهن فحمة) بمعنى أنها بينهن كالفحمة وليس فيه أنهن يبغضنها، فإذا قلت: (هي إليهن فحمة) كان المعنى أنها تبدو لهن كالفحمة، أي يرينها غير جميلة، أو بمعنى أنها بالنسبة إليهن كالفحمة، أي إذا قيست إليهن كانت كالفحمة، وكذلك قولك (هي إليه شمس) أي تبدو إليه كذلك أي يراها جميلة أو على معنى أنها إذا قيست إليه كانت كالشمس. قيل وقد تأتي بمعنى (من) كقوله: تقول وقد عاليت بالكور فوقها ... أيسقي فلا يروى لي ابن أحمرا أي مني (١). وقيل بل المعنى (فلا يروى طوؤه إليّ) (٢). أي يبقى ظامئا إليها فلا يروى، وهو أولى وذلك أنك تقول (هو لا يروى من هذا الماء) أي أنه لا يرويه بمعنى أنه مهما شرب منه فلا يزال غير مرتو. أما قولك (ولا يروى إلى هذا الماء) ففيه معنى الشوق إليه، تقول (هو لا يروي من ماء البحر) بمعنى أن ماء البحر لا يروى الظمآن، وأنه كلما شرب منه إزداد ظمأ وطلبا للماء، ولا تقول (هو لا يروى إلى ماء البحر) لأن المعنى عند ذاك يكون: هو لهِفٌ إلى هذا الماء متشوق إليه، لا ينقطع ظمؤه إليه ولا لهفته له. وأصل المعنى هو الانتهاء، تقول (ملت إليه) و (ملت منه) ففي الأول يكون المعنى نهاية الميل إليه أي أحببته، وتقول (ملت إلى هذا المكان) أي عرجت عليه. أما (ملت منه) فمعناه أن مبتدأ الميل كان منه، وملت عنه أي انحرفت عنه وتقول (ظمئت إليه) أي كان الظمأ منتهيا إليه بمعنى أردته. وتقول: (لا أظمأ إليه) أي أريده و (لا أظمأ منه) أي يأتي منه ظمأ إلي كما تقول: أنا لا أظمأ من الطعام الملح، ولا أظمأ من السمك، أي لا يكون سببا في ظمئي وهكذا بقية معاني هذا الحرف، فإنها لا تكون تخرج عن معنى الانتهاء والأولى كما ذكرنا إبقاء الحرف على اصل معناه ما أمكن.
Terjemahan belum tersedia untuk bagian ini.

Footnotes:

  • [١] كتاب سيبويه ٢/ ٣١٠

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63
  • [٢] المقتضب ٤/ ١٣٩

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63
  • [٣] المغني ١/ ٧٤

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63
  • [٤] شرح الرضي ٢/ ٣٥٩

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63
  • [١] شرح الدماميني على المغني ١/ ١٦٢، وانظر الخصائص ٢/ ٣٠٩

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63
  • [٢] الغني ١/ ٧٥

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63
  • [٣] شرح الرضي ٢/ ٣٥٩

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63
  • [١] المغني ١/ ٧٥

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63
  • [٢] شرح الدماميني على المغنى ١/ ١٦٣

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63