Kitab Kuning

اجتماع الشرط والقسم

Verified Original
إذا اجتمع شرط وقسم، فالجواب للسابق منهما، فإن تقدمهما ذو خبر، جاز جعل الجواب لأي منهما (٢). وذلك لأن المتقدم يكون الكلام مبنيا عليه، فإذا قلت (والله إن زرتني لأكرمنك) فقد بنيت الكلام على القسم، وكان الشرط مقيدًا له، وإن قلت (إن زرتني والله أكرمك) كنت بنيت الكلام على الشرط وجعلت القسم عترضا. جاء في (أمالي ابن الشجري): " والله إن قمت لأقومن - لأقومن جواب القسم والشرط معترض .. وإن تقدم الشرط كان القسم معترضا، والجواب للشرط، مثل: إن قمت والله قمت (٣). فإن تقدمهما ذو خبر نحو (إنا والله إن تأتني أكرمك) جاز جعل الجواب للقسم أو للشرط، باعتبار أن الكلام بني على اسم متقدم غير الشرط والقسم، وهو يحتاج إلى خبر فيمكن جعل كل من القسم أو الشرط معترضا، فإذا قلت: (أنا والله إن تاتني آتك) جعلت القسم اعتراضا بين المبتدأ والخبر، وإن قلت (أنا والله إن اتيتني لآتينك) جعلت الشرط قيدًا للقسم. هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية يبدو أن اطلاق لفظ (معترض)، أو (اعتراض) على الشرط غير موفق أحيانا، لأنه قد يفهم أن أهميته ثانوية في الكلام، في حين أنه قد يكون الكلام قسما على الشرط وذلك نحو قوله تعالى: ﴿ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين﴾ [البقرة: ١٤٥]، فإنه ليس من السداد أن تقول: إن أصل الكلام: والله إنك لمن الظالمين ثم اعترض بالشرط، كيف وقد أقسم الله على الشرط ونحوه قوله تعالى: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [الأنعام: ١٢١]، فإن القسم مضمر عند النحاة، وتقدير الكلام (ولئن أطعتموهم) بدليل أن الجواب للقسم، ولم يقترن بالفاء. جاء في (الكتاب): " فلو قلت: (إن اتيتني لأكرمتك) وإن لم تأتني لأغمنك. جاز لأنه فيمعنى لئن أتيتني لأكرمنك، ولئن لم تأتني لأغمنك، ولابد من هذه اللام مضمرة أو مظهرة، لأنها لليمين كأنك قلت: والله لئن اتيتني لأكرمتك (١). وهو كما ترى قسم على الشرط، فالشرط هو المقصود بالكلام، وقد أقسم الله عليه، فتسميه الشرط معترضا، في نحو هذا تسمية غير موفقة، لا تناسب أهميته في الكلام، ولا في أداء المعنى، وعلى أي حال فهو مصطلح نحوي، وهو نظير التسمية بالفضلة، مع أن المعنى يتوقف عليها أحيانًا، فإذا حذفت ذهب معنى الكلام، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿ولا تمش في الأرض مرحا﴾ [لقمان: ١٨]، وقوله: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾ [النساء: ١٤٢]، وقوله: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين﴾ [الأنبياء: ١٦]، وقوله الشاعر: إنما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفًا باله قليل الرجاء ونحو (ضربي العبد مسيئا) فإذا حذفت الفضلة في نحو هذا، اختل الكلام وفسد المعنى ومع ذلك فالمنصوبات ههنا تسمى فضلة في الاصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاح.
Terjemahan belum tersedia untuk bagian ini.

Footnotes:

  • [٢] التصريح ٢/ ٢٥٣، شرح ابن الناظم ٧٩٠، شرح ابن عقيل ٢/ ١٢٦

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63
  • [٣] أمالي ابن الشجري ١/ ٢٤٠، وانظر شرح الرضي على الكافية ٢/ ٢٨٤، كتاب سيبويه ١/ ٤٤٤

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63
  • [١] كتاب سيبويه ١/ ٤٣٦، وانظر المغنى ٢/ ٦٤٠

    Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63