Verified Original
، فمن ذلك. تقديم المسند إليه على الفعل نحو (ما أنا أخبرته بهذا) فهذا يفيد أن الأخبار حصل ولكن لم تفعله أنت، بل فعله غيرك بخلاف ما لو قلت: (ما أخبرته بهذا) فهذا نفي للاخبار عن نفسك، أما بالنسبة لي غيرك فقد يكون أخبره أو لم يخبره. ومثله (ما ذهب إليه) والمقصود نفي الذهاب عن نفسك، أما بالنسبة إلى غيرك، فقد سكت عنه، فقد يكون ذهب أو لم يذهب، فإذا قدمت المسند إليه فقلت (ما أنا ذهبت إليه) أفدت نفيه عن نفسك، وإثباته لغيرك، ولذا لا يصح أن يقال (ما أنا ذهبت إليه ولا أحد غيري) فإن قولك (ما أنا ذهبت إليه) يعني أن غيرك ذهب إليه، فإذا قلت (ولا أحد غيري) ناقض آخر الكلام أوله. جاء في (دلائل الإعجاز): " إذا قلت (ما فعلت) كنت نفيت عنك فعلا لم يثبت أنه مفعول، وإذا قلت: (ما أنا فعلت) كنت نفيت عنك فعلا ثبت أنه مفعول .. وكذلك إذا قلت (ما ضربت زيدًا) كنت نفيت عنك ضربه، ولم يجب أن يكون قد ضرب، بل يجوز أن يكون قد ضربه غيرك، وأن لا يكون قد ضرب أصلا، وإذا قلت: (ما أنا ضربت زيدًا) لم تقله إلا وزيد مضروب، وكان القصد أن تنفي أن تكون أنت الضارب. وههنا أمران يرتفع معهما الشك في وجوب هذا الفرق، ويصير العلم به كالضرورة: أحدهما أنه يصح لك أن تقول: (ما قلت هذا ولا قاله أحد من الناس) و (ما ضربت زيدًا ولا ضربه أحد سواي) ولا يصح ذلك في الوجه الآخر، فلو قلت (ما أنا قلت هذا ولا قاله أحد من الناس) و (ما أنا ضربت زيدًا ولا ضربه أحد سواي) كان خلفا من القول (١). ومن ذلك:
Terjemahan belum tersedia untuk bagian ini.
Footnotes:
-
[١]
دلائل الإعجاز ٩٦ - ٩٧
Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63