Verified Original
تفترق (هل) عن الهمزة من وجوه، أهمها: ١ - اختصاصها بالتصديق في حين أن الهمزة تكون للتصور والتصديق، وعلى هذا لا تأتي (أم) المعادلة مع (هل) بخلاف الهمزة، فلا تقول (هل محمد مسافر أم خالد)؟ بل (امحمد مسافر أم خالد؟ ). ٢ - اختصاصها بالاثبات، فلات تدخل على النفي، تقول: (هل حضر أخوك؟ ) و (هل أخوك مسافر؟ ) ويمتنع أن تقول (هل لم يحضر أخوك) و (هل ليس أخوك حاضرا) بخلاف الهمزة، قال تعالى: ﴿ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض﴾ [البقرة: ٣٣]، وقال: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ [هود: ٧٨]، وقال ﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم﴾ [آل عمران: ١٤٢]، وقال: ﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾. [الملك: ١٤]. ٣ - تخصيصها الفعل المضارع بالاستقبال، نحو (هل تسافر؟ ) ويمتنع أن تقول: (هل يقرأ الآن)؟ و (هل تظنه قائمًا) لأن ذلك للحال، بخلاف الهمزة، فإنها تكون للحال والاستقبال تقول (أيكتب الآن؟ ) و (أتظنه قائمًا)؟ و (أيسافر غدًا؟ ). ٤ - أنها لا تدخل على الشرط، فلا تقول (هل إن سافر سافرت معه؟ ) بخلاف الهمزة فإنه يصح أن تقول (أإن سافر سافرت معه)؟ قال تعالى: ﴿أفإين مات أو قيل انقلبتم على أعقابكم﴾ [آل عمران: ١٤٤]، وقال: ﴿أءذا كنا ترابا أءنا لفي خلق جديد﴾ [الرعد: ٥]، وقال: ﴿أين ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون﴾ [يس: ١٩]. ٥ - أنها لا تدخل على (أن) فلا تقول (هل أنه شاعر؟ ) بخلاف الهمزة، قال تعالى: ﴿أءنك لأنت يوسف﴾ [يوسف: ٩٠]، وقال: ﴿أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى﴾ [الأنعام: ١٨]. ٦ - أنها لا تدخل على اسم بعده فعل اختيارا، فلا تقول (هل خالد يرجع؟ ) و (هل خالدًا أكرمت؟ ) بخلاف الهمزة، قال تعالى: ﴿قل ءالله أذن لكم أم على الله تفترون﴾ [يونس: ٥٩]، وقال: ﴿أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون﴾ [يونس: ١٢]، وقال: ﴿أفغير دين الله بغون﴾ [آل عمران: ١٨٣]. ٨ ٧ - أنها تقع بعد العاطف لا قبله، تقول (وهل) أو (فهل) أو (ثم هل)، قال تعالى: ﴿فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾ [يونس: ١٠٢]، بخلاف الهمزة فإنها تقع قبل العاطف، قال تعالى: ﴿أفتطمعون أن يؤمنوا لكم﴾ [البقرة: ٧٥]، وقال: ﴿أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا﴾ [المائدة: ١٠٤]، وقال: ﴿أثم إذا ما وقع آمنتم به﴾ [يونس: ٥١]. ٩ - أنها تأتي نافية، ولذلك تقع بعدها (إلا) قال تعالى: ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ [الأعراف: ٥٣]، أي ما ينظرون إلا تأويله: وقال: ﴿هل يهلك إلا القوم الظالمون﴾ [الأنعام: ٤٧]، و ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ [الرحمن: ٦٠]، أي: ما جزاء الإحسان إلا الإحسان، بخلاف الهمزة فإنها لا تأتي لهذا المعنى، فلا يقال: (أحضر إلا محمد).
Terjemahan belum tersedia untuk bagian ini.