Verified Original
ونعني بها ههنا (أم) المنقطعة، وقد مرت في باب العطف، وسنوجز القول فيها هنان (أم) المنقطعة تفيد الإضراب على أية حال، ثم هي قد تتجرد له، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور﴾ [الرعد: ١٦]، والمعنى: بل هل تستوي الظلمات والنور. وقد تتضمن معه استفهامًا فتكون بمعنى (بل) والهمزة (١). وهذه التي تعنينا هنا، ومن هذا الضرب قوله تعالى: ﴿أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون﴾ [الطور: ٣٧]، والمعنى: بل أعندهم خزائن ربك، وقوله: ﴿أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة﴾ [القلم: ٣٩]، والمعنى: بل ألكم أيمان علينا. وقد يكون الاستفهام بها حقيقا، ولك كقولك: (هذا المنطلق أحمد أم هو إبراهيم) فقد ذكرت اولا أنه أحمد غير شاك في ذلك وقد بنيت كلامك على اليقين، ثم أدركك الشك، فأضربت عن كلامك الأول وسألت: بل هو إبراهيم؟ وقد يكون الاستفهام بها غير حقيقي، فيراد به الإنكار والتوبيخ ونحوهما، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿أم له البنات ولكم البنون﴾ [الطور: ٣٩]، وقوله: ﴿أم عندهم الغيب فهم يكتبون﴾ [الطور: ٤١]. وللزومها معنى الإضراب، لا تكون في أول الكلام مثل بقية أدوات الاستفهام، بل لابد أن يسبقها كلام، فلا تقول ابتداء (أم أنت فقير)، ولا (أم فعل هذا)، بل لابد أن يكون المتكلم ابتدأ بشيء، ثم أضرب عنه إلى شيء آخر، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون﴾ [القلم: ٣٥ - ٣٧].
Terjemahan belum tersedia untuk bagian ini.
Footnotes:
-
[١]
انظر المغني ١/ ٤٤ - ٤٥
Deprecated: htmlspecialchars(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /home/u141505523/domains/mbg.web.id/public_html/Views/reader.php on line 63