Kitab Kuning

أفعل التعجب:

Verified Original
يصاغ أفعل التعجب من كل فعل ثلاثي، تام، مثبت، متصرف، مبني للمعلوم قابل للتفاوت ليس الوصف منه على أفعل نحو (ما أسرعه) و (ما أعدله) وإذا أريد التعجب بفعل لا يصح بناؤه على أفعل، فيؤتى بمصدر ذلك الفعل مسبوقا بـ (أشد) ونحوها فتقول متعجبا من حمرة الورد مثلا (ما أشد حمرة الورد) ومن انطلاق خالد (ما أسرع انطلاق خالد) وإذا كان الفعل مبنيا للمجهول، أو منفيا يؤتى بمصدره مؤولا نحو (ما أجمل أن يكافأ المخلص) (ما أقبح ألا أساعده). ولا شك أن الكلمة التي تسبق المصدر تحدد المقصود بتعجبك، فقولك مثلا (ما أشد حمرة الورد) يختلف عن قولك (ما أجمل) حمرة الورد يختلف عن قولك: (ما أجمل حمرة الورد) فالأولى تتعجب فيها من شدة الحمرة، والثانية تتعجب فيها من جمال حمرته، وكذلك قولك (ما أسرع انطلاقك) و (ما أكثر انطلاقك) و (ما أقل انطلاقك) فالتعجب في الأولى يكون من سرعة الانطلاق، وفي الثانية من كثرته، والأخرى من قلته، فهو ليس بمعنى واحد. من هذا يتبين أن ما سبق المصدر من فعل تعجب لا يؤدي المعنى المأخوذ من الفعل على صيغة (أفعل) يدلك على ذلك أنك قد تسبق الفعل القابل لأن يتعجب منه، بما يخصص تعجبك، فيمكنك مثلا أن تصوغ من الفعل (مشى) على وزن أفعل للتعجب فتقول (ما أمشاه) ويمكن أن تسبق المشي أيضا بفعل تعجب يخصص تعجبك من مشيه فتقول: ما أسرع مشيه وما أحسن مشيه وما أبطأ مشيه فيكون المشي متعجبا منه، يدلك على ذلك أيضا أن قولك (ما أعدله) لا يماثل في المعنى (ما أشد عدله)، وما أحسنه لا يماثل (ما أشد حسنه) و (ما أمشاه) لا يماثل: ما أشد مشيه. ومن هذا يتبين أنه لا يمكن أن تؤدي ايه صيغة ثانية، مؤدى بناء الفعل نفسه للتعجب.
Terjemahan belum tersedia untuk bagian ini.