Kitab Kuning

نعما وبئسما:

Verified Original
تتصل بـ (نعم) و (بئس) (ما) فيقال: (نعم ما) و (بئس ما) وقد تدغم ميم (نعم) في ميم (ما) فيقال: (نعما) قال الله تعالى: ﴿إن الله نعما يعظكم به﴾ [النساء: ٥٨]، وقال: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ [البقرة: ٩٠]، وقال: ﴿بئسما يأمركم به إيمانكم﴾ [البقرة: ٩٣]. واختلف في (ما) هذه على قولين: الأول: أنها تمييز بمعنى (شيء)، فقوله تعالى: ﴿إن الله نعما يعظكم به﴾ معناه: نعم شيئا يعظكم به. والآخر أنها فاعل، وهي اسم موصول، أو معرفة تامة بمعنى الشيء، أي: نعم الشيء يعظكم به. وعلى آية حال فإن (ما) كلمة مبهمة يؤتى بها لأغراض متعددة فقد يكون الغرض من الاتيان بها الابهام على السامع، نحو أن تقول: (بئسما فعلت) فلا تذكر ما فعل، لأنك لا تريد أن يعلم أحد بما فعل عدا المخاطب. أو قد يكون الأمر معلومًا، فلا تريد أن تعيد ذكره فتكتفي بالإشارة إليه. أو قد يكون ذكره يتطلب كلاما كثيرا، فلا تريد أن تطيل الكلام به، بل توجز القول بوضح كلمة (ما) وذلك نحو قوله تعالى: ﴿إن الله نعما يعظكم به﴾ [النساء: ٥٨]، ولم يعد الوعظ ليجعله فاعلا لـ (نعم)، بل جاء بـ (ما) للدلالة على أن كل ما يعظ به ربنا ممدوح.
Terjemahan belum tersedia untuk bagian ini.